المدرب الفرنسي هيرفي رينارد يثير الجدل بتصريحات عاطفية
لطالما ارتبط اسم المدرب الفرنسي القدير هيرفي رينارد بذكريات لا تُنسى في قلوب عشاق الكرة المغربية. وفي تصريح مفاجئ وصادق، اعترف ‘الثعلب’ الفرنسي بأن قراره بمغادرة تدريب المنتخب المغربي كان القرار الأكثر ندمًا في مسيرته التدريبية الحافلة، مما أشعل منصات التواصل الاجتماعي ومحبي أسود الأطلس.
ندم على ‘الرحيل المبكر’ من عرين الأسود
خلال مقابلة صحفية أخيرة، عبّر رينارد عن اشتياقه للأجواء المغربية، مؤكدًا أن تجربته مع أسود الأطلس لم تكن مجرد مهمة تدريبية، بل كانت قصة حب وانتماء. وأشار إلى أن التوقيت الذي اختار فيه المغادرة بعد كأس أمم أفريقيا 2019 لم يكن صائبًا تمامًا، بالنظر إلى الإمكانيات الهائلة التي كان يمتلكها الجيل الحالي والروابط القوية التي بناها مع اللاعبين.
لماذا يعتبره الخطأ الأكبر في مسيرته؟
- التناغم الاستثنائي: صرح رينارد بأنه وجد في المغرب تلاحمًا فريدًا بين الإدارة، اللاعبين، والجمهور لم يجده في مكان آخر.
- المشروع الكروي المتكامل: كان يشعر أن لديه ‘عملًا غير مكتمل’ وأنه كان بإمكانه قيادة هذا الجيل لمنصات التتويج الأفريقية.
- الشغف الجماهيري: لم يجد رينارد نفس الحماس والارتباط العاطفي في محطاته اللاحقة كما وجده في الملاعب المغربية والشوارع المغربية.
بصمة رينارد التي لم تُمحَ من ذاكرة المغاربة
لا يمكن لأحد أن ينكر أن رينارد هو من وضع اللبنات الأساسية للمنتخب المغربي الحديث. فقد أعاد للهيبة المغربية بريقها في الساحة الأفريقية والدولية، خاصة بعد التأهل التاريخي لمونديال روسيا 2018 وتقديم أداء بطولي أمام منتخبات عملاقة مثل إسبانيا والبرتغال. هذا الأداء هو ما جعل الجماهير تظل وفية لذكراه حتى بعد رحيله.
الخلاصة: حب متبادل وتقدير دائم
يبقى هيرفي رينارد واحدًا من أنجح وأحب المدربين الذين مروا على تاريخ الكرة العربية والأفريقية. واعترافه الأخير يثبت أن المغرب ليس مجرد محطة عابرة، بل هو وطن كروي يترك أثرًا لا يُمحى في قلوب كل من يمثله بصدق. فهل سنرى يوماً ما عودة ‘الثعلب’ إلى العرين لاستكمال ما بدأه؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة عن هذا السؤال المثير.